أخر تحديث :الأثنين,20 اكتوبر , 13:15

المُتَرَفِّع محمد رفاعة الطهطاوي

18-7-2012 | 00:57
محمد رفاعة الطهطاوي
طباعه

بعد فوز الدكتور محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية، اتجهت الأنظار إلى السفير محمد رفاعة الطهطاوي مترقبة التغيير الوزاري الجديد مع توقعات كبيرة بأن يكون وزيرًا للخارجية كأحد أكثر الدبلوماسيين في دولاب وزارة الخارجية ميلًا لتطبيق الشريعة الإسلامية.

ميول السفير رفاعة الطهطاوي جعلت وزير الخارجية السابق عمرو موسى يختاره لترأس الطاقم الدبلوماسي المصري في العاصمة الإيرانية طهران ـ بعد أن كان يعمل في بروكسل ـ في فترة هي الأصعب في تاريخ العلاقات بين مصر وإيران بعد الثورة الإسلامية عام 1979م.

عمل الطهطاوي على رأي الطاقم الدبلوماسي كراٍع للمصالح المصرية في طهران ما بين 1998م، 2001م، وهي الفترة التي شهدت أعلى نقاط منحنى العلاقات المتوترة بين البلدين استطاع من خلالها حشد الإيرانيين لصالح التقارب بين البلدين.

 

في تلك الفترة كان الرئيس محمد خاتمي على رأس السلطة في إيران ونجح الطهطاوي في تشبيك علاقات متماسكة مع الرئيس الإصلاحي المنتخب في العاصمة الإيرانية، بعد العديد من السجالات الدبلوماسية التي حسمت في مجملها لحساب الدبلوماسي المصري حفيد رائد التنوير.

وتعد المرحلة الأكثر أهمية بالنسبة للطهطاوي عمله كمتحدث رسمي باسم الأزهر الشريف أثبت خلالها قدرًا كبيرًا من الشفافية والترفع عن صغائر الأشياء.

كما له موقف يحسب له ويضاف إلى رصيده الوطني عندما خرج في تصريحات صحفية؛ ليؤكد أنه لم يعرض عليه أحد تولي منصب وزير الخارجية، مؤكدًا أنه لا يسعى إلي أي منصب مطلقًا.

ويعرف عن الطهطاوي وجهة نظر في المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد فيقول: "إن المرحلة الحالية التي تمر بها مصر تقتضيالترفع عن التهافت علي أي منصب، أو السعي إلى الاستئثار، وأن يعمل الجميع لمصلحة هذا البلد ولأجل خدمة شعبه".

والدليل على صدقه في تلك الأقوال أنه حين كان عضوا بالجمعية التأسيسية لإعداد الدستور عرض التنازل عن منصبه لأحد المسيحيين سعيًا إلى الوفاق الوطني في إطار المساهمة لحل المشكلة التي واجهتها.

وعندما سئل عن تولي الدكتور عصام العريان، القيادي الإخواني، لمنصب وزير الخارجية، قال إنه يثق في قدرات العريان وما يتمتع به من إمكانات ضخمة تؤهله لأي منصب، بل ودور أكبر خلال المرحلة الراهنة والمقبلة.

وهو ما يعد مؤشرا حقيقيا وصادقا على زهد الرجل وترفعه عن المناصب بالرغم من أن العريان لا ينتمي إلى السلك الدبلوماسي .

وما هو جدير بالذكر في نفس السياق أن الطهطاوي واجه شباب الثورة بشيء من الاحتواء وواجه العسكري بالترفع، كذلكعندما أصر الثوار على ترشيحه لمنصب الأمين العام للجامعة العربية خلفًا لعمرو موسى.

اضطرهم ترفعه لتقديم عريضة مطولة للمجلس العسكري للمطالبة بترشيحه؛ وبالرغم من أن العسكري لم يلتفت إلى مطالب الثوار في الميدان إلا أن الطهطاوي كان دائما الصدر الكبير الذي يحتويهم.

إلى جانب كل هذا يعد الطهطاوي أول دبلوماسي ثائر في تاريخ الجهاز الدبلوماسي المصري فقد انضم إلى تجمع قوى الربيع العربي في منتصف الصيف الماضي وحقق بذلك العديد من الصفات التي يكتسي معظهما بألوان الثورة والاستقلال.

 

 

 

طباعه
رابط مختصر:
أخبار هامة
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المشهد
Designed by CapitalLinkGlobe
Developed by ScriptStars