أخر تحديث :الخميس,23 اكتوبر , 16:24

باحث : نسبة كبيرة من المياه فى مصر غير مطابقة للمواصفات

30-9-2012 | 11:30
عبد المولى : نعاني من الافتقار في الرقابة الحقيقية على استهلاك مياه الشرب
طباعه

أكد د. عبدالمولى إسماعيل، باحث في مجال البيئة والتنمية أن هناك نسبة كبيرة من المياه الموجودة في مصرغيرمطابقة للمواصفات والمعايير الأساسية حتى أن الشركات الخاصة بإنتاج المياه المعدنية تواجه نفس المشكلة، مرجعـًا ذلك إلى انعدام الرقابة الحقيقية أو الرقابة الشعبية على استهلاك مياه الشرب.

وأوضح إسماعيل أنه لا توجد دولة في العالم تحترم مواطنيها لا يوجد لديها رقابة على المياه، ا فضلاً عن أن هناك أكثر من 40% من شبكات مياه الشرب في مصر تحتاج إلى إعادة تأهيل كما أن بعضها يحتاج إلى تغيير وبخاصة أن بعض الشركات استهلكت مواسيرها أي أن هناك كميات كبيرة يتم فقدها من المياه نتيجة تهالك معظم الشبكات.

وأشار إلى أن جميع الشركات الخاصة بشبكات المياه في الريف المصري تعتمد على المياه الارتوازية وهو ما يعني أن المياه مختلطة بجزء كبير من مياه الصرف الزراعي والصرف الصناعي وهو ما حدث في قرية صنصفط بقرية المنوفية.

وأضاف إسماعيل أنه لا يوجد في العالم بأكمله شبكة مياه للشرب بدون شبكة صرف صحي وفق المعايير والمواصفات، فسحب المياه من الآبار بأي شكل سواء كان ذلك لشركات مياه معدنية أو لشركات مياه الشرب فإننا في النهاية سنجد مياه شرب غير جيدة، هذا فضلاً عن أننا لا يوجد لدينا مرفق لمياه الشرب ولا مرفق لمياه الصرف بصورة منظمة.

وتعجب من أن المرافق الموجودة لدينا والخاصة بمياه الشرب مرافق خاصة وليست مرافق عامة فلا يجوز أن يدير مرفق عام ينتفع به عموم الناس شركة خاصة فالشركات لا تسعى إلى لتحقيق هامش ربح عالي، موضحـًا أن الشركات القابضة في مصر الخاصة بإنتاج المياه وتوزيعه، هذا بالإضافة إلى غياب الرقابة عن تلك الشركات والجمعيات الشريعة المسئولة عن توزيع المياه.

وأوضح أننا نفتقد فكرة الإعتراف بالمشكلة فالإحصائيات تؤكد أن 98% من السكان المستهلكين لمياه الشرب متصلين بشبكة مياه الشرب وهذه الإحصائيات غير صحيحة إذا ما قورنت بالواقع الفعلي، فنحن نعاني من أزمة كبيرة في مياه الشرب ولكننا لا نعترف بذلك فنحن ننتظر وقوع الأزمة حتى نبدأ في التحرك.

وطالب بضرورة وجود رقابة شعبية على مرفق المياه وكذلك شركات المياه المعدنية فلا يجوز أن تكون الرقابة ذاتية من قبل تلك الشركات ولكن يجب أن تكون هناك أيضـًا رقابة أخرى خارجية من الجهات الحكومية أو منظمات المجتع المدني تقوم بعملية الرقابة على مدى إلتزام تلك المرافق بمعايير الجودة في المياه فإذا لم تكن هناك رقابة لن نجد حلول للأزمة التي نحن على وشك الوقوع فيها، مشيرًا إلى أن نيويورك والتي تعد أحد الدول الرأسمالية لا يوجد شركة خاصة تدير المياه وكذلك باريس وحتى مارسيليا والتي تعتبر أساس الشركات عابرة المياه لا تقوم شركات خاصة بتوزيع المياه ولكن شركات عامة هي من تقوم بهذا الدور.

وتوقع إسماعيل تكرار أزمة قرى المنوفية قريبـًا في محافظة القليوبية وكذلك الرهاوي بمركز إمبابة محافظة الجيزة، وبعض قرى الفيوم، مؤكدًا على أننا نحتاج إلى تحرك عاجل من قبل المسئولين.

طباعه
رابط مختصر:
أخبار هامة
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المشهد
Designed by CapitalLinkGlobe
Developed by ScriptStars