أخر تحديث :الثلاثاء,2 سبتمبر , 16:51

مستشفى حلوان المهجور.. أطلال تشهد على فساد 30 عامًا

20-9-2011 | 16:53
  1. مستشفى حلوان المهجور شاهد عيان على فساد النظام السابق

  2. مستشفى حلوان المهجور شاهد عيان على فساد النظام السابق

  3. مستشفى حلوان المهجور شاهد عيان على فساد النظام السابق

  4. مستشفى حلوان المهجور شاهد عيان على فساد النظام السابق

  5. مستشفى حلوان المهجور شاهد عيان على فساد النظام السابق

  6. مستشفى حلوان المهجور شاهد عيان على فساد النظام السابق

  7. مستشفى حلوان المهجور شاهد عيان على فساد النظام السابق

  8. مستشفى حلوان المهجور شاهد عيان على فساد النظام السابق

طباعه
تحقيق رأفت إبراهيم – محمد يحيى

مستشفى حلوان القديمة.. هذا الصرح الطبى العملاق أصبح وكراً مهجوراً للمخدرات ووممارسة الرذيلة، ومأوى للمجرمين والخارجين عن القانون، وهو عبارة عن قصر بناه الخديوى توفيق ليكون مقرا مخصصا للإقامة المؤقتة له وحاشيته، نظراً لما كانت تتمتع به مدينة حلوان من مشتى للهدوء للطبقات الارستقراطية منذ بداية القرن 18 وحتى منتصف القرن 19.

تحفظت هيئة الآثار المصرية على القصر، وبعد ذلك حتى تحول فى الثمانينات إلى مستشفى عام يقصده المرضى من كل أنحاء المدينة، وأطلق عليه بعد ذلك "المستعصية"، حيث كان يعالج جميع الأمراض الصعبة.

تم إخلاء المستشفى فى عام 1992 بسبب الزلزال الشهير، الذى ضرب مصر فى ذلك الوقت، وتأثر المبنى بالكامل وحدثت بعض التشققات والشروخ، فخشيت وزارة الصحة على المرضى، وتم بناء مستشفى جديد فى نفس محيط القصر، وهو مستشفى حلوان العام الجديد الموجودة الآن.

مستشفى حلوان ليس مجرد مكان عبرت عنه أقلام والكاميرات، بل قضية حقيقية نضعها بين أيدى المسؤولين، والرأى العام، لأنه شاهد عيان على فساد وإهدار النظام السابق لمؤسسات الدولة، التى تركت المكان ولم تهتم به حتى أصبحت شواهده تدل على وجود غرباء بذلك المكان المنعزل.

"المشهد" أخذت جولة داخل أروقة القصر الذى يضم بين ثناياه عبق الماضى واعتداء الحاضر، ثم استمعت إلى بعض من يعيشون بجوارالمستشفى منذ فترة طويلة.

فى البدايه يقول محمد سامى – صاحب كافيتريا داخل مستشفى حلون العام الجديد - إن المستشفى منذ أن تركته وزارة الصحة والحكومة لم تهتم به على الأقل كمكان تاريخى وأثرى، حتى أصبح مأوى للبلطجية أو "وشلة العفاريت"، الذين يقومون بتنظيف المكان وإعداده للتصوير السينمائى أو التليفزيونى نظير أجر مالى، فأصبح ذلك المكان مصدر رزق لهم، مضيفاً أن هناك شائعات ترددت عن أن القصر به سرداب سرى تحت الأرض يصل حتى منطقة "ركن فاروق" على شاطئ النيل، إضافة إلى وجود القطع الأثرية النادرة، لافتاً إلى أن هذا دفع البعض بالمغامرة فى التنقيب بحثاً عن الآثار، لكنهم لم يجدوا شيئاً، فقاموا بسرقة الشبابيك الأثرية الموجودة بالقصر.

ويضيف أبو زيد حسن – ميكانيكى- أن المستشفى به بلطجية يعيشون على السرقة والنهب، حتى إنهم سرقوا شبابيك المبنى بالكامل، ولم ينتهى الأمر عند ذلك الحد، بل امتد ليشمل تكسير حوائط كاملة، وأسقف لسرقة الحديد والأخشاب الموجودة فيه، بالإضافة إلى تعاطيهم المخدرات واصطحاب النساء المشبوهات لممارسة أفعال محرمة، لافتاً إلى أن المنطقة خاصة الأماكن المجاورة لـ مستشفى الصدرية والكنيسة تكون غير آمنة عندما يأتى الليل بظلامه لعدم وجود نقطة أمن واحدة.

ويوضح محمد كمال زكى -مجند شرطة- يقوم بحراسة المعهد الأزهرى بمنطقة مستشفى الصدرية، أن طلاب المعهد قاموا بتحذيره هو وزميله الذى يتولى الحراسة من بعده من البلطجية المتواجدين، خاصة أنهما عّزل من السلاح، مشيراً إلى أنه يشعر بالقلق من وقوع أفعال غير متوقعة منهم ليلاً، لانهم لا يظهرون بالنهار.

وفى السياق نفسه، يؤكد مصدر بمستشفى حلوان العام الجديد، أن الجهات الأمنية وقسم شرطة حلوان يعلمون جيداً بكل ما يحدث، وتم تقديم مئات البلاغات إليهم، آخرها قبيل شهر رمضان بأسبوعين، لكن لم يستجب أحد، ويتم التعامل مع الموضوع بسلبية، مشيراً إلى أن المستشفى القديم أو المهجور حالياً لا أحد يعلم الجهة التابع له، متسائلاً هل هى وزارة الصحة أم المحافظة أم هيئة الآثار، باعتباره قصرا تاريخيا، أم رئاسة حى حلوان؟، لافتاً إلى أنه بسبب كثرة البلاغات وعدم الاهتمام من قبل الدولة جعل القائمين على مستشفى حلوان العام الجديد يلقون بـ"طوبة" المبنى، على حد قوله.

وأشار المصدر إلى أن سكان المنطقة يستغيثون دائماً من فعل البلطجية للمنكرات، لكن الغريب فى الأمر أن الشرطة تأتى أحياناً مسرعة، لكن سرعان ما ينتهى الأمر ويبقى الوضع كما هو عليه، منوهاً إلى واقعى حقيقة حدثت بالمستشفى أنه منذ قرابة الـ5 أشهر الماضية عثر على جثة فتاة مقتولة فى إحدى غرف المستشفى، ولم يعرف مكانها إلا من خلال رائحة الجثة المتعفنة، بعدها قال أحد أفراد قسم حلوان نتيجة لكثرة البلاغات المقدمة بشكل صريح جداً، إنهم لن يأتوا إلا فى حالة وجود جريمة وجثة مثل هذه الواقعة، وغير ذلك لن يأتوا، لأنهم فى الفترة الحالية لا يستطيعون المغامرة وتعريض قوة القسم المحدودة للخطر.

وكشف المصدر عن أن البلطجية يطلق عليهم عائلة "التاكس" وهم ليسوا مختصين بتنظيم التصوير السينمائى فقط، ولكن لممارسة البلطجة وفرض إتاوات على العاملين بالمستشفى الجديد أو المرضى، وهم محترفو إجرام، فلم يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل امتد لتكسير سيارات الأطباء وسرقة محتواياتها، فهم يأتون جماعات تتجاوز 15 فرداً، مما يثير الرعب فى نفوس الموجودين بالمستشفى ولا تستطيع إلا تنفيذ ما يطلبون.

وأوضح المصدر، أنه يتمنى أن ينتهى هذا الكابوس المفزع، نظراً لما يشعرون به من قلق، مضيفاً أن البلطجية قاموا "بسرقة"  خزان المياه القديم الموجود بأعلى القصر من جهة مستشفى الصدرية، وتم التصدى لهم،  مشيراً إلى أنه منذ عام ونصف تورط أحد مهندسى حى حلوان الكبار وأحد العمال فى سرقة هذا الخزان بالتعاون مع هؤلاء البلطجية، وكانت قضية مشهورة وقتها فقد تم اكتشاف السرقة بواسطة أحد أفراد المباحث بطريق الصدفة بعد أن أحضروا "ونشاً كبيراً" يقوم بإنزال الخزان وعمال يقومون بتجهيزه لتقطيعه وبيعه خردة، وتم إلقاء القبض على المهندس وأحد عمال الحى، لكن نظراً لأن مهندس الحى معروف وله أناس يقومون بحمايته تم إغلاق القضية لعدم كفاية الأدلة، مشيراً إلى أن حلم سرقة الخزان مازال يراودهم الآن، لعدم وجود أى رقابة أمنية، مناشداً الجهات الأمنية المختصة بضرورة تحديد الجهة التابع لها المستشفى القديم، وأن يتم ترميمه والاهتمام به مراقبته من هيئة الآثار، لأنه قيمة أثرية كبيرة، لافتاً إلى أنه لا يليق أن يكون ذلك المكان مقراً للمنحرفين والمجرمين.

طباعه
رابط مختصر:
أخبار هامة
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المشهد
Designed by CapitalLinkGlobe
Developed by ScriptStars