أخر تحديث :الخميس,28 اغسطس , 14:5

أوكازيون مولات السلاح الأبيض "احمى نفسك بعشرة جنيه"

24-4-2013 | 10:26
المطواة اشهر وأبسط الأسلحة البيضاء
طباعه
بسمة رمضان

انتشرت مؤخرا فى شوارع وميادين وسط القاهرة  ظاهرة خطيرة تعبر بوضوح عن الحد الذي وصل إليه الانفلات الأمني، وهى بيع الأسلحة البيضاء على أرصفة الشوارع والميادين مما يساعد في انتشار البلطجة ويزيد من عمليات السطو المسلح.

بائعو السلاح انتشروا فى الميادين، وخاصة التحرير ورمسيس والعتبة.. والغريب فى الأمر أنهم يفترشون الشوارع على مرأى ومسمع من الجميع، ولا أحد يستطيع الاقتراب منهم.. إلا إذا كان ينوى الشراء. وما يثير الدهشة أكثر هو مرور العديد من رجال الشرطة علي البائعين.

"المشهد" قامت بجولة ميدانية داخل مولات الأسلحة البيضاء واقتربت من بائعي الأسلحة فهناك من تحدثت معه المحررة على أساس أنها صحفية وهناك من تحدثت معه على أساس أنها زبونة.

 والتقينا ببائع كان يصرخ بصوت مرتفع ويقول: "احمى نفسك يابيه بعشرة جنيه" مروجا للسلعة الجديدة  التى أصبحت تباع علنا.

وقال بائع مطاوى قرن الغزال وأسلحة أخرى متنوعة: أن سلعته أصبحت شرعية ومطلوبة بعد فوضى الانفلات الأمنى وكثرة جرائم الاختطاف والسرقة والتثبيت والاغتصاب.

ويتعامل أصحاب محلات بيع السلاح التى تمارس نشاطها وفق تراخيص حصلت عليها لتوريد مستلزمات الأندية من أسلحة صيد وقطع غيار بحذر شديد مع المترددين عليها لشراء الأسلحة والغريب فى الأمر اننا وجدنا تجار السلاح الأبيض يعرضون بضاعتهم على الأرصفة و داخل فاترينات فى وضح النهار رغم عدم حصولهم على تراخيص بممارسة هذه التجارة مستغلين الغياب الامنى وتقاعس رجال الشرطة عن أداء دورهم فى التصدى لهذه الجريمة وغيرها من جرائم بيع الألعاب النارية والصواعق الكهربائية والسلع المغشوشة.

وتعتبر تجارة السلاح الأبيض بمنطقة العتبة ووسط القاهرة من أبرز مظاهر الانفلات خاصة "العتبة" لمن لايعرف إحدى أهم مناطق القاهرة وهى بمثابة مركز تجارى للعديد من البضائع والسلع، وكانت تسمى فى الماضى بالعتبة الخضراء لكن بسبب مالحق بها من اعتداءات وعشوائيات حذفت كلمة الخضراء وبقى اسم العتبة الذى ربما يتغير لاحقا الى "سوق السلاح الأبيض".

ولشراء السلاح الأبيض من العتبة لاتحتاج مجهودا للعثور على تجارها فبمجرد خروجك من محطة مترو الأنفاق يواجهك سيل من الباعة الجائلين بينهم عدد لابأس به من تجار السلاح وبعد صعودك سلالم المحطة للخروج فى اتجاه سور الأزبكية تجد الاسلحة داخل فاترينات وكأنها سلع غذائية أو مستلزمات منزلية.

وبمجرد الانتهاء من صعود سلالم المترو والخروج الى سور الأزبكية والاتجاه الى ميدان العتبة ناحية شارع حلاوة أمام قسم شرطة الموسكى تجد تجار السلاح يقفون صفا، وعندما تتبعهم تجد الواحد منهم لايعرض كل مالديه من بضاعة لكنه يعرض حوالى 15قطعة سلاح وعندما توشك البضاعة على الانتهاء تجد شخصا يأتى إليه بكرتونة سلاح ليستكمل البيع.

بالطبع ليست الطريقة المتبعة فى التجارة غير المشروعة واحدة فالمجموعة التى تعرض وتبيع السلاح بشكل علنى دون خوف تتراوح أعمارها بين20 و30 عاما بينما تجد فريقا آخر ينتمى إلى فئة عمرية تقل عن 20 عاما يعرضون قطعة واحدة ويضعون باقى بضاعتهم فى جيوبهم ودائما ما تكون أسعارهم اقل من الفريق الاول.

وتختلف أسعار السلاح الأبيض فى محيط ميدان العتبة حسب الماركة وحجم المنتج فهناك نوع يسمى "مطواة قرن غزال"، وهو صنفان الاول مطواة ذات سلاح رفيع يتراوح سعرها بين 15و25 جنيها والثانى عبارة عن مطواة ذات سلاح رفيع موجود داخل عظم خفيف وسعرها بين 25 و 30 جنيها.

بينما يوجد نوع آخر من "المطاوى" يطلق عليه "الأمريكى" يتراوح سعره بين 70 و80 جنيها وقد يصل سعر "الخنجر" أو "السنجة" الى 150 جنيها.

وأكد عدد من التجار أن السلاح المتداول فى العتبة محلى الصنع فى حين أكد آخرون انه مستورد من  الصين وجنوب افريقيا وامريكا.

وزبائن السلاح الأبيض ذكور وإناث ولكن النسبة الأكبر من الشباب الذين لاتزيد أعمارهم على 20 عاما، وهؤلاء يفضلون المنتجات التى يقال إنها صينى وأمريكى وأفريقى، ومن شروط البيع أن البضاعة المباعة لاترد، ومن يحاول إعادة ما اشتراه يسمع جملة "امشى بدل ما آخد الفلوس والمطواة وأمشيك" .

المثير للدهشة انه عندما حاولت شراء سلاح من احد التجار شعرت بالخوف من القبض عليَ أثناء الشراء أوسيرى فى الشارع..  وهنا قال التاجر لى ولغيرى من زبائنه بملء الفم "لا أحد يستطيع تفتيشك لأن قانون الطوارىء انتهى" وعندما استفسرت من هذا التاجر عن شراء كمية ضخمة لى ولبعض من فتيات الجمعة لحماية انفسنا من البلطجية واللصوص بسبب غياب الأمن قال لى "كل الكميات التى تحتاجينها سوف أوصلها ليكى بسيارتنا فى اى مكان" وهذا يعنى ان بيع السلاح يتبع ايضا نظام "ديلفيرى".


من المشهد الاسبوعى

طباعه
رابط مختصر:
أخبار هامة
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المشهد
Designed by CapitalLinkGlobe
Developed by ScriptStars